ابن عابدين

96

حاشية رد المحتار

قوله : ( وتقبل ببنته ) أي على القيمة . قوله : ( أو يحلف ) أي عند عدم البينة . قوله : ( لأنه ) علة للعلة . قوله : ( يشترط ذكر القيمة ) قال الشيخ عمر مؤلف النهر : ينبغي أن يكون المعنى أنه إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة . حموي . قوله : ( وهذا كله ) أي المذكور من الشروط السابقة . قوله : ( لا الدين ) ستأتي دعوى الدين في المتن . قوله : ( اشترط بيان جنسه ) أقول : لي شبهة في هذا المحل ، وهي أنه لو ادعى أعيانا مختلفة فقد مر أنه يكتفي بذكر القيمة لكل جملة . وذكر في الفصولين أنه لو ادعى أن الأعيان قائمة بيده يؤمر بإحضارها فتقبل البينة بحضرتها ، ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل جملة تسمع دعواه ، فظهر أن ما قدمه المصنف في دعوى الأعيان إنما هو إذا كانت هالكة ، وإلا لم يحتج إلى ذكر القيمة لأنه مأمور بإحضارها . وقدمنا عن ابن الكمال أن العين إذا تعذر إحضارها بهلاك ونحوه فذكر القيمة مغن عن التوصيف ، وهو موافق لما ذكره المصنف في الأعيان من الاكتفاء بذكر القيمة ، فقوله : هنا اشترط بيان جنسه ونوعه مشكل . وإن قلنا : إنه لا بد مع ذكر القيمة من بيان التوصيف لم يظهر فرق بين دعوى القيمة ودعوى نفس العين الهالكة ، فما معنى قوله : تبعا للبحر ؟ وهذا كله في دعوى العين لا الدين فليتأمل . وفي البحر عن السراجية : ادعى ثمن محدود لم يشترط بيان حدوده . قوله : ( من بيانه ) أي بيان موضع الغصب . قوله : ( على الظاهر ) قال في نور العين : وفي غصب غير المثلى وإهلاكه ينبغي أن يبن قيمته يوم غصبه في ظاهر الرواية . وفي رواية يتخير المالك بين أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من بيان أنها قيمة : أي اليومين ، ولو ادعى ألف دينار بسبب إهلاك الأعيان لا بد من أن يبين قيمتها في موضع الاهلاك ، وكذا لا بد من بيان الأعيان فإن منها ما هو قيمي ومنها ما هو مثلي ا ه‍ . قوله : ( في دعوى العقار ) في المغرب : العقار الضيعة ، وقيل كل مال له أصل كالدار والضيعة اه‍ . وقد صرح مشايخنا في كتاب الشفعة بأن البناء والنخل من المنقولات ، وأنه لا شفعة فيهما إذا بيعا بلا عرصة ، فإن بيعا معها وجبت تبعا ، وقد غلط بعض العصرين فجعل النخيل من العقار ونبه فلم يرجع كعادته . بحر . وفي حاشية أبي السعود : وقوله : لا شفعة فيهما الخ يحمل على ما إذا لم تكن الأرض محتكرة ، وإلا فالبناء بالأرض المحتكرة وتثبت فيه الشفعة ، لأنه لما له من حق القرار التحق